الشيخ محمد إسحاق الفياض

51

نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي

عنه ، فإذن حال هذه الإمارات حال الأصول العملية ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية ، وعلى هذا فلا تتميز الأمارات عن الأصول العلمية بذلك . المورد الحادي عشر : أصولية المسألة قد تبنى قدّس سرّه في هذه المسألة نظرية تؤكد أن أصولية المسألة مرهونة بوجود الخلاف وإبداء النظر والرأي فيها ، فإذا كانت المسألة مسلمة وواضحة لدى الكل بدرجة لم يكن مجال لإبداء النظر والرأي فيها لم تكن أصولية ، لأن علم الأصول قد وضع لممارسة النظريات العامة وتحديد القواعد المشتركة في الحدود المسموح بها شرعاً لأعمال النظر والرأي وفقاً لشروطها العامة للتفكير الفقهي ، ومن هنا يكون علم الأصول نظرياً وعلم الفقه تطبيقيا وتكون نسبته إليه كنسبة المنطق العام إلى سائر العلوم ، وعلى أساس ذلك فقد ذكر قدّس سرّه ان مسألة حجية الظواهر ليست من المسائل الأصولية وكذا مسألة أصالة الطهارة في الشبهات الحكمية ، فإن كلتا المسألتين من المسائل المسلمة الواضحة عند الجميع بدرجة لا مجال لإبداء النظر وأعمال الرأي فيها ، فمن أجل ذلك لا ينطبق عليها ضابط المسألة الأصولية .