الشيخ محمد إسحاق الفياض
40
نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي
التاريخ ، وطرفاها : النطق باللفظ ، وقصد إفهام بالمعنى . وعلى أساسه ينفى وجود أي داع آخر للنطق باللفظ سوى قصد الإفهام . الثاني : إن الدلالة الناتجة من الوضع على أساس هذه النظرية دلالة تصديقية عقلائية لا تصورية محضة ، لأن اللفظ بعد التعهد المذكور يكشف كشفاً تصديقياً عن قصد المتكلم إفهام المعنى ، وأما الدلالة التصورية بين اللفظ والمعنى فهي لا تستند إلى الوضع بالمعنى المذكور ، بل هي نتيجة الأنس الذهني بينهما . الثالث : إن كل مستعمل يصبح واضعاً حقيقة على ضوء هذه النظرية ، لأن الوضع عبارة عن التعهد والفرض إن كل مستعمل تعهد بأن لا ينطق باللفظ إلا عند إرادة إفهام معنى خاص . المورد الثاني : نظرية الإبراز ومسألة الإنشاء حيث إن تفسير المشهور الإنشاء بإيجاد المعنى باللفظ يكون ناقصاً بنظره قدّس سرّه وغير تام فابتكر نظرية جديدة تناسب مكانة المسألة وأهميتها لدى العقلاء وآثارها الاجتماعية ، وهي نظرية الإبراز ، أي : إن الإنشاء عبارة عن إبراز الأمر الاعتباري النفساني بمبرز ما في الخارج من قولٍ أو فعل ، وتتميز هذه النظرية عن نظرية الإيجاد بأن الأولى