الشيخ محمد إسحاق الفياض
5
مختصر مناسك الحج
هذه الحشود الكبيرة المتوجهة إلى اللّه تعالى في ضراعة وإخلاص . ويتمثل الحاج في هذا الخضم البشري الكبير حشر الناس يوم القيامة إلى أعمالهم وحسابهم ، حيث لا ينفع مال ولا بنون فيتضرع إلى اللّه تعالى أن يعفو عن سيئاته ، ويوفقه لطاعته ، ويفرغ من الحج وقد غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه . عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان أبي يقول : من أمّ هذا البيت حاجا ، أو معتمرا ، مبرءا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه » . وسأل رجل الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهو في المسجد الحرام « من أعظم الناس وزرا ؟ فقال : من يقف بهذين الموقفين عرفة ومزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت وصلى خلف مقام إبراهيم ، ثم ظن في نفسه أن اللّه لم يغفر له فهو من أعظم الناس وزرا » . ويرجع الحاج وعليه نور من الإيمان والإخلاص والتقوى . كما قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب » .