الشيخ محمد إسحاق الفياض
429
المباحث الأصولية
مشروط بعدم الوجوب التعييني الفعلي المتعلق بالإزالة وبالعكس ، ففي مثل ذلك وإن فرض أن المكلف متمكن من الجمع بين الصلاة والإزالة في زمن واحد وجوداً ، ولكن ذلك الوجود ليس مصداقاً للصلاة المأمور بها ، ولا للإزالة كذلك ، فإنه إنما يكون مصداقاً لهما إذا أتى بهما بداعي وجوبهما ، وهو لا يمكن ، لأن لازم ذلك فرض وجوب كل منهما ، وهو خلف فرض أن وجوب كل منهما مشروط بعدم وجوب الأخرى ، وعندئذٍ فلا يكون وجود كل منهما في الخارج مصداقاً للامتثال . فالنتيجة ، أنه لافرق في التزاحم بين الواجبين أن يكون منشاؤه عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في الخارج حتى يقع مصداقاً للامتثال ، أو يكون منشاؤه عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما امتثالًا وإن كان قادراً عليه وجوداً . وأما على التقدير الثاني ، فإن كان أحدهما مشروطاً بعدم المانع المولوي الفعلي ، والآخر مشروطاً بعدم المانع المولوي اللولائي ، قدّم الأول على الثاني ، وإن كان كلاهما مشروطا بعدم المانع المولوي اللولائي ، فلا يمكن شمول اطلاق دليلي الواجبين لهما معاً في هذه الحالة ، وهي حالة المزاحمة بينهما ، فيسقط اطلاق كليهما معاً ، فعندئذٍ يعلم بوجوب أحدهما إما الصلاة مثلًا أو الإزالة ، ونتيجة ذلك التخيير . وأما على الثاني ، وهو ما إذا كان وجوب كل منهما مشروطاً بعدم المانع المولوي الفعلي الكاشف عن الملاك كذلك ، فان كانا متساويين لم يثبت تقييد وجوب كل منهما بعدم وجوب الآخر في المقام ، لأن القيد هو عدم المانع المولوي الفعلي الكاشف عن الملاك كذلك ، فإنه غير ممكن وجوده الفعلي في