الشيخ محمد إسحاق الفياض
410
المباحث الأصولية
كان في الواقع مساوياً لما يحتمل أهميته ، فالساقط إطلاق كليهما للعلم الاجمالي بسقوط إطلاق أحدهما بسقوط موضوعه وهو القدرة ، وهذا العلم الاجمالي يوجب سقوط كليهما معاً ، وإن كان أقل منه أهمية ، كان الساقط اطلاقه بحكم العقل الذي هو الحاكم في المقام دون إطلاق خطاب ما يحتمل أهميته ، والمفروض أن عدم التساوي ليس قيداً لموضوع إطلاقه حتى تكون الشبهة في المقام موضوعية ، فاذن الموضوع في المقام محرز وهو القدرة التكوينية ولا شك فيه ، فلهذا لا مانع من التمسك باطلاقه . فالنتيجة ، إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره هو الصحيح . أو فقل ، إن الاشكال بأن التمسك باطلاق ما يحتمل أهميته من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مبني على القول بالتقييد اللبي العام ، والمفروض ان السيد الأستاذ قدس سره لا يقول بهذا التقييد . الوجه الثاني : مع الاغماض عن الوجه الأول وتسليم أنه لا يمكن التمسك باطلاق خطاب ما يحتمل أهميته إما من جهة أنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية أو من جهة أخرى ، ولكن لا مانع من التمسك بقاعدة الاشتغال وترجيح ما يحتمل أهمية بها على ما لا يحتمل أهمية .