الشيخ محمد إسحاق الفياض

373

المباحث الأصولية

بالقدرة الشرعية . الصورة الثانية : ما إذا علم بان أحدهما مشروط بالقدرة العقلية ولكن يشك في الاخر وانه مشروط بها ايضاً أو مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني أو الأول . الصورة الثالثة : ما إذا علم بان أحدهما مشروط بالقدرة الشرعية اما بالمعنى الأول أو الثاني ، ولكن يشك في الاخر ، ولا يدري انه مشروط بها ايضاً أو مشروط بالقدرة العقلية . اما الكلام في الصورة الأولى ، ففي هذه الصورة لا يمكن احراز اطلاق اي من الواجبين المتزاحمين حتى يتمسك به ، لاحتمال ان يكون كلاهما مشروطاً بالقدرة العقلية ، وحينئذٍ فلا اطلاق لهما ، حيث إن اطلاق كل منهما على ضوء هذا الاحتمال قد قيد لباً بعدم الاشتغال بالاخر واقعاً ، واحتمال ان يكون كلاهما مشروط بالقدرة الشرعية بمعنى واحد ، وحينئذٍ فايضاً لا اطلاق لهما بنفس ما مر من الملاك . واحتمال ان يكون أحدهما مشروطا بالقدرة العقلية أو القدرة الشرعية بالمعنى الثالث ، والاخر مشروطا بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول أو الثاني أو بالعكس ، وعندئذٍ وان احتمل ان يكون لأحدهما اطلاق لحال الاشتغال بالاخر إلّا ان هذا مجرد احتمال ، ولا يمكن احراز الاطلاق به إلّا بالاحراز الاحتمالي ، وعليه فتنتهي النوبة إلى الأصول العملية ، وهي اصالة البراءة عن وجوب كل منهما لحال الاشتغال بالاخر للشك في ثبوته في هذه الحالة من جهة الشك في أنه متسع أو مقيد بعدم الاشتغال بالاخر ، لان وجوب كل منهما في حال عدم الاشتغال بالاخر ثابت باطلاق كل منهما وعدم سقوطه الا في حال الاشتغال