الشيخ محمد إسحاق الفياض
32
المباحث الأصولية
الاخر في مسألتين : المسألة الأولى : في نسبة الأصل السببي إلى الأصل المسببي سواء أكان الأصلان من سنخ واحد أم كانا من سنخين . المسألة الثانية : في نسبة الاستصحاب إلى سائر الأصول العملية . اما الكلام في المسألة الأولى ، فقد تقدم فيها مفصلًا وبنينا هناك على أن الأصل السببي يتقدم على الأصل المسببي سواء اكانا من سنخ واحد أم كانا من سنخين مختلفين ، وكان هذا التقدم من باب الجمع الدلالي العرفي لا من باب الحكومة ولا الورود . وأما الكلام فيالمسألة الثانية ، فتارة يقع في نسبة الاستصحاب إلى أصالة الطهارة ، وأخرى في نسبته إلى اصالة البراءة ، وثالثة في نسبته إلى قاعدتيالفراغ والتجاوز . أما الكلام في الفرض الأول ، فمرة يكون الاستصحاب موافقاً لأصالة الطهارة ، وأخرى يكون مخالفاً لها . أما على الفرض الأول ، فعلى مبنى مدرسة المحقق النائيني قدس سره « 1 » ان الاستصحاب علم تعبدي ، حيث إن المجعول فيه الطريقية والعلمية التعبدية ، بدعوى ان مفاد دليل الاستصحاب التعبد ببقاء اليقين السابق في ظرف الشك لا التعبد بالعمل بالشك في ظرفه ، وفرق بين التعبيرين حيث إن الأول تعبير عرفي عن موقع الاستصحاب كامارة ، والثاني تعبير عرفي عن موقعه كأصل عملي ، فإذا كان الاستصحاب علما بحكم الشارع ، فيكون رافعاً لموضوع أصالة الطهارة
--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 163 - 498 .