الشيخ محمد إسحاق الفياض

317

المباحث الأصولية

بالعرض وتبعا لتقييد المادة . الوجة الثالث : ان ما يظهر منه ( قده ) من الفرق بين المقيد اللبي العقلي والمقيد اللفظي المولوي الذي كان يبرز التقييد في عالم الاثبات ، بدعوى ان الأقل لا ينثلم اطلاق المادة في مقام الاثبات لان لسانه ليس لسان ابراز التقييد في هذا المقام . فلا يمكن المساعدة عليه ، لان العبرة انما هي بالتقييد في مقام الثبوت والواقع لا في مقام الاثبات لان وجود القيد في هذا المقام ليس موضوعاً للحكم وانما هو كاشف عما هو موضوع له في الواقع ومقام الثبوت . وعلى هذا ، فكما ان التقييد اللفظي كاشف عن تقييد متعلق الحكم ثبوتا وانثلام اطلاقه في هذا المقام ، فكذلك التقييد العقلي اللبي كاشف عن متعلق الحكم ثبوتا وانثلام اطلاقه ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية ، غاية الأمر ان التقييد إذا كان لفظيا فالقيد موجود في القضية في مقام الاثبات ، وإذا كان لبيا فهو غير موجود فيها ولكن لا اثر لهذا الفرق . فالنتيجة ، انه لا فرق بينهما في الكشف عن انثلام اطلاق المادة وتقييده ثبوتاً . الطريق الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » قدس سره في تعليقته على الكفاية في مبحث اجتماع الأمر والنهي من أن خطاب ( صلّ ) يدل على وجوب الصلاة بالمطابقة ، وعلى اشتمالها على الملاك والمقتضى بالالتزام ، وكذلك خطاب ( لاتغصب ) ، فإنه يدل على حرمة الغصب بالمطابقة ، وعلى اشتماله على الملاك والمقتضى بالالتزام .

--> ( 1 ) - نهاية الدراية ج 2 ص 297 .