الشيخ محمد إسحاق الفياض

297

المباحث الأصولية

كافة مسائل قواعد الجمع العرفي . نتائج بحوث جملة من قواعد الجمع الدلالي العرفي عدة نقاط : النقطة الأولى : ان نسبة الخاص المتصل بالعام قد تكون نسبة الصفة إلى الموصوف كقولنا « أكرم كل عالم عادل » وقد تكون نسبة الاستثناء إلى المستثنى كقولنا « أكرم كل شاعر الا الفاسق منه » وقد تكون نسبة جملةمستقلة إلى العام كقولنا « أكرم كل الفقراء ولا تكرم الفساق منهم » . وعلى الأول تعد الصفة والموصوف جملة واحدة ، ولها مدلول واحد بدلالة واحدة من مرحلة التصور إلى المرحلة التصديق النهائي ، وأما دلالة مفردات هذه الجملة فهي مندكة فيها ومندمجة . وعلى الثاني ، فالمستثنى منه جملة أخرى ولهما دلالتان مباينتان في مرحلة التصور والتصديق الابتدائي ، وأما دلالة مفردات كل من الجملتين التصورية ، فهي مندكة في دلالتهما ومندمجة فيها ولا وجود لها الا بوجودها ، ثم إن لمجموع الجملتين دلالة ثالثة من مرحلة التصور إلى مرحلة التصديق النهائي ، وهذه الدلالة الثالثة تحتوي على دلالتيهما التصورية والتصديقية البدائية ، لأنهما مندكتان فيها وموجودتان فيضمن وجودها لا بالاستقلال وفي مقابل وجودها ، ضرورة انه لا وجود في المرحلة النهائية الا للدلالة الثالثة ، وهي دلالة العام فيهذه المرحلةعلى ان المتقطع من مقدار الخاص حكما لاواقعاً . النقطة الثانية : هل هذه الدلالة الثالثة المستقرة النهائية مستندةالى الوضع أو إلى الانس الذهني أو إلى السياق ؟ الجواب ، انها مستندة إلى الانس الذهني دون الوضع أو السياق كما تقدم . النقطة الثالثة : ان الخاص إذا كان جملةمستقلة فهو ليس كالصورة الأولى ولا