الشيخ محمد إسحاق الفياض
281
المباحث الأصولية
اخر بقاعدة حمل الظاهر على النص الذي هو من أحد موارد الجمع الدلالي العرفي أو لا يمكن ؟ والجواب إن في المسألة قولين : القول الأول : ان المثال وما شاكله من احدى صغريات قاعدة حمل الظاهر على الأظهر أو النص ، فاذن نص كل من الروايتين قرينة على التصرف في ظاهر الاخر وهو ظهورها في الاطلاق ، ونتيجة هذا الجمع هي تقييد اطلاق الرواية الأولى بعذرة مأكول اللحم ، وتقييد اطلاق الرواية الثانية بعذرة غير المأكول ، وبذلك يرتفع التنافي بينهما ، وقد اختار هذا القول السيد الأستاذ قدس سره ، هذا . ولكن الصحيح القول الثاني وهو ان هذه المسألة ليست من صغريات كبرى مسألة الظاهر والأظهر أو النص ، فان هذه الكبرى انما تنطبق على الظاهر والأظهر أو الظاهر اوالنص إذا كانا مدلولين لدليلين مستقلين بان تكون دلالة أحدهما على مدلوله المطابقي اظهر أو انص في مرحلة الإرادة الجدية النهائية ، وهي مرحلة الكشف الجدي عن الواقع من دلالة الآخر على مدلوله المطابقي في هذه المرحلة كذلك ، وأما إذا كانت الأظهرية أو الانصية بالدلالة التضمنية التي هي تتبع الدلالة المطابقية ثبوتا وسقوطا ، لأنها جزؤها وفي ضمنها ومندكة فيها ولا تصلح أن تكون قرينة بنفسها ، لان دلالة اللفظ عليها في ضمن دلالته على مدلوله المطابقي الجدي النهائي لا مستقلا ، فإذا سقطت دلالته المطابقية سقطت دلالته التضمنية ايضاً ، لأنها تتبعها ثبوتاً وسقوطا باعتبار انها جزؤها وما نحن فيه كذلك ، فان قوله عليه السلام : « لا بأس ببيع العذرة » ، يدل بالدلالة الواحدة الاطلاقية المستقلة على مدلول واحد كذلك وهو جواز بيع العذرة في مرتبة