الشيخ محمد إسحاق الفياض
245
المباحث الأصولية
ظهور له لا في إرادة تمام الباقي ولا في إرادة بعضه . فالنتيجة ، انه لا موضوع لهذا البحث في الخاص المتصل بتمام اقسامه ، لان الظهور من الأول قد انعقد في المعنى العام المتقطع منه مقدار الخاص من مرحلة التصور إلى مرحلة التصديق النهائي ، أو فقل ان الظهور من الأول قد انعقد في المعنى العام المقيد بعدم عنوان الخاص ، فاذن لا موضوع للبحث عن وجه تقديم الخاص على العام ، إذ ليس هنا عام وخاص كما أنه لا موضوع للبحث عن أن العام بعد التخصيص هل هو ظاهر في إرادة تمام الباقي أو لا ، فإنه من الأول ظاهر في المعنى العام المقيد بعدم عنوان الخاص . إلى هنا قد تبين ان هذا البحث مختص بما إذا كان المخصص منفصلا عن العام لا متصلا به . وقد تقدم ان تقديم الخاص على العام بملاك القرينية ، وهذا الملاك وان لم يؤد إلى تكوين ظهور واحد حتى في مرحلة الإرادة الجدية النهائية إلّا انه يكشف عن أن المراد الجدي النهائي منهما واحد وهو المعنى العام المتقطع منه مقدار الخاص ، فالمخصص المنفصل بملاك كونه قرينة لدى العرف على العام يكشف عن أن المراد الجدي النهائي منه حصة خاصة ، وهي الحصة المقيدة بعدم الخاص أو الحصة المتقطعة منه مقدار الخاص . الأمر الثاني : ان نسبة الخاص إلى العام نسبة التخصيص ، واما نسبة دليل حجية الخاص إلى دليل حجية العام ، فهل هي الحكومة أو الورود ؟ فيه قولان ، فذهبت مدرسة المحقق النائيني « 1 » قدس سره إلى القول الأول وهو
--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 509 .