الشيخ محمد إسحاق الفياض
222
المباحث الأصولية
مستند إلى الانس الذهني لا إلى الوضع . كما أن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره خاطيء ولا واقع موضوعي له ، ضرورة انه لا شبهة في أن أداة العموم تدل على الاستيعاب والشمول لتمام افراد مدخولها تنجيزاً ، ولا تتوقف على أي مقدمة خارجية كاحراز اطلاق مدخولها بمقدمات الحكمة . الأمر الثاني : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان أداة العموم موضوعة للدلالة على عموم ما يراد من مدخولها ، فمع ذلك لا تكون دلالتها على إرادة العموم من مدخولها في طول اطلاقه الثابت بمقدمات الحكمة ، لان دلالتها على عموم ما يراد من مدخولها لما كانت بالوضع ، فهي دلالة تنجيزية لا تتوقف على اي مقدمة خارجية ، فاذن نفس الأداة تدل على إرادة العموم من مدخولها طالما لم يكن مقيداً بقيد ، فإذا قال المولى « أكرم كل عالم » فلفظة « كل » تدل على إرادة جميع ما يصلح ان ينطبق عليه مدخولها ذاتا بالمطابقة ، وبالالتزام على عدم تقييد المدخول بقيد ، فاذن لا يبقى موضوع لاجراء مقدمات الحكمة في المدخول ، لان منها عدم القرينة على التقييد ، والمفروض ان أداة العموم قرينة على عدم تقييد مدخولها ، وعليه فعدم تقييد المدخول بقيد مستند إلى دلالة أداة العموم ، فإنها تدل بالوضع على شمول الحكم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه طبيعي المدخول ذاتا وعلى عدم تقييده بقيد التزاما ، ومعه لا يبقى مجال لاثبات عدم تقييده بعدم القرينة على التقييد بمقدمات الحكمة ، فاذن دلالة المطلق على الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة تتوقف على عدم دلالة العام على العموم والشمول لجميع افراد مدخوله ، باعتبار ان اطلاق المطلق يتوقف على اجزاء مقدمات الحكمة ، والمفروض ان اطلاقه بمعنى العموم والشمول التنجيزي في