الشيخ محمد إسحاق الفياض
207
المباحث الأصولية
ليس من باب الورود . القول الثالث : ان تقديم الأمارات على الأصول العملية الشرعية يلحظ بالنسبة إلى كل صنف من أصناف هذه الأصول مستقلا ، ولهذا يختلف وجه التقديم ، ولا يكون بملاك واحد على تفصيل تقدم . النقطة التاسعة عشرة : ان العنصر الثالث من الجمع العرفي الدلالي بالمعنى العام يصنف إلى ثلاثة أصناف : الأول : حمل الظاهر على الأظهر أو النص . الثاني : حمل المطلق على المقيد . الثالث : حمل العام الوضعي على الخاص . أما الصنف الأول ، فإن كان الأظهر أو النص متصلًا بالظاهر كان مانعاً عن انعقاد ظهوره بلحاظ الامارة الجدية النهائية وان لم يكن مانعاً عن ظهوره في مرحلة التصور ، وكذا في مرحلة التصديق بلحاظ الإرادة التفهيمية ، وان كان منفصلا عنه فلا يكون مانعا عن انعقاد ظهوره ، لأن عدم القرينة المنفصلة لا يكون من اجزاء مقدمات الحكمة ، وانما هو مانع عن حجيته . النقطة العشرون : ان نكتة حمل المطلق على المقيد قرينية المقيد لدى العرف العام سواء أكان متصلا بالمطلق أم كان منفصلا ، غاية الأمر إذا كان متصلا فهو مانع عن انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق ، لان ظهوره فيه يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة ، منها عدم القرينة على الخلاف ، والمفروض ان المقيد المتصل يصلح ان يكون قرينة على ذلك . ثم إن التقييد بالمتصل ان كان بالاستثناء أو بجملة مستقلة ، فلا يمنع عن ظهور المطلق في الاطلاق في مرحلة التصور ، ولا عن ظهوره فيه في مرحلة التصديق