الشيخ محمد إسحاق الفياض

177

المباحث الأصولية

مفرداتها في تمام المراحل الثلاث من مرحلة التصور إلى مرحلة الإرادة الجدية النهائية كما هو الحال في كل لفظ مركب ، فان له ظهوراً واحداً بقطع النظر عن ظهور مفرداته المتعدد بتعددها في مرحلة التصور دون ظهور المركب منها ، فإنه واحد في تمام المراحل الثلاث : 1 - مرحلة الظهور التصوري . 2 - مرحلة الظهور التصديقي بلحاظ الإرادة الاستعمالية التفهيمية . 3 - مرحلة الظهور التصديقي بلحاظ الإرادة الجدية النهائية . ومن هنا لا تنافي بين المطلق وقيده المتصل في هذه الصورة أصلا لا في مرحلة التصور ولا في مرحلة التصديق لا بلحاظ الإرادة الاستعمالية ولا بلحاظ الإرادة الجدية النهائية ، ولهذا تكون هذه الصورة خارجة عن موضوع البحث في المسألة ، واما في الصورة الثانية ، فلكل من جملة ( المستثنى منه ) و ( جملة المستثنى ) ظهور تصوري وظهور تصديقي بلحاظ الإرادة الاستعماليه ، فإذا قال المولى : « أكرم العلماء إلّا الفساق منهم » فان الجملة الأولى ، وهي الجملة المستثنى منها ظاهرة في وجوب اكرام العلماء جميعاً من العدول والفساق في مرحلة التصور والتصديق بالمعنى المذكور ، وكذلك الجملة الثانية ، وهي الجملة المستثنى ، فإنها ظاهرة في استثناء العلماء الفساق من وجوب الاكرام في مرحلة التصور والتصديق بلحاظ الإرادة الاستعمالية . والخلاصة ، ان لكل منهما ظهورا تصوريا وظهورا تصديقياً بلحاظ الإرادة الاستعمالية ، ولهما معا ظهور واحد بلحاظ الإرادة الجدية النهائية . واما في الصورة الثالثة ، فايضاً لكل من الجملة المطلقة والجملة المقيدة ظهور تصوري وظهور تصديقي بالمعنى الثاني ، ولهما ظهور واحد في المرحلة النهائية