الشيخ محمد إسحاق الفياض

13

المباحث الأصولية

الصلاة من الشروط كالطهارة من الحدث والطهارة من الخبث والستر يعتبر في الطواف أيضا ، ومقتضى تنزيل الفقاع منزلة الخمر ترتيب احكام الخمر عليه من الحرمة والنجاسة ، هذه هي اقسام الحكومة . وغير خفي ، ان حكومة الأمارات على الأصول العملية الشرعية ليست من قبيل القسم الأول ولا الثاني ولا الرابع ، فاذن لو كانت الأمارات حاكمة عليها تعين ان حكومتها عليها من قبيل القسم الثالث ، بيان ذلك : ان مدرسة المحقق النائيني قدس سره « 1 » قد تبنت على أن تقديم الأمارات على الأصول العملية الشرعية انما هو من باب الحكومة المتمثلة في القسم الثالث ، بتقريب ان المجعول في باب الأمارات الطريقية والعلم التعبدي بمعنى ان الشارع جعل الأمارات علما تعبديا بالواقع ، فإذا كانت الأمارات علما بحكم الشارع كانت رافعة لموضوع الأصول العملية الشرعية تعبدا ، باعتبار ان موضوعها مقيد بعدم العلم الوجداني بالواقع ، والامارة وان لم تكن علما وجدانيا حتى تكون رافعة لموضوعها بالوجدان الا انها علم تعبدي ، فتكون رافعة لموضوعها تعبدا ، وهذا هو معنى حكومتها عليها هذا . والجواب : ان هذا المبنى غير تام لاثبوتا ولا اثباتا . اما ثبوتا ، فقد تقدم في مبحث حجية اخبار الآحاد موسعا ان جعل الطريقية والعلم التعبدي للامارات مجرد لقلقة لسان ، ولا تأثير في هذا الجعل في الأمارات وهي لا تتأثر به ، اما تأثيره فيها تكوينا ، فهو غير معقول ، ضرورة ان الجعل تشريعي لا تكويني ، وأما تشريعا واعتباراً ، فلا يؤثر فيها الا ان يكون المراد من

--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 454 .