الشيخ محمد إسحاق الفياض
107
المباحث الأصولية
لايجاد العقد أو الايقاع أو الصلاة أو ما شاكل ذلك أو انه ليس أهلًا لها . وأخرى يكون الشك في الصحة والفساد ناشئاً من الشك في شرائط القابل كالعوضين ونحوها ، كما إذا شك في صحة البيع من جهة الشك في أن صحته مشروطة بان لا يكون المبيع ميتةً أو لا ، أو إذا شك في أن صحة طلاق المرأة مشروطة بكونها في طهر غير المواقعة أو لا وغير ذلك ، وثالثة يكون الشك في الصحة والفساد ناشئاً من الشك في شرائط العقد أو الايقاع مع احراز أهلية الفاعل وقابلية القابل ، كما إذا شك في صحة الصلاة من جهة الشك في أنها واجدة لشرائط الصحة كالستر أو الطهارة أو ما شاكل ذلك أو لا ؟ اما في الفرض الأول ، وهو ما إذا كان الشك في الصحة والفساد ناشئاً من الشك في أهلية الفاعل وشرائطهما في الدخول في العبادات والمعاملات الأعم من العقود والايقاعات ، فقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ان اصالة الصحة لا تجري في هذا الفرض ، وهو الشك في أهلية المتعاملين والجامع أهلية الفاعل . وقد أفاد في وجه ذلك ، ان عمدة الدليل على حجية اصالة الصحة بناء العقلاء على العمل بها في موارد الشك في صحة العبادات والمعاملات الواقعة في الخارج ، وحيث إن بناء العقلاء دليل لبي ولا اطلاق له فلابد من الاخذ بالقدر المتيقن منه ، والقدر المتيقن هو ما إذا كانت أهلية الفاعل للعبادات والمعاملات محرزة ، وكان الشك في صحتها وفسادها من ناحية أخرى . وعلى هذا ، فلو شك في صحة عقد من جهة الشك في بلوغ العاقد أو عقله أو اختياره أو حجره من التصرف في أمواله أو غير ذلك مما يعتبر في العاقد ، فلا
--> ( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 327 .