ابن عربي
136
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 138 ) فيقوى ، بهذا ، احتمال التأخير أنه صلى الظهر في آخر وقتها ، وأوقع بعضها في الوقت المشترك ، وهو الذي يصلح لايقاع الصلاتين معا ، إلا أنه لا يتسع : فيصلى من الظهر ثلاث ركعات فيه ، أو ما نقص عن ذلك ، ويصلى من العصر فيه بقدر ما أبقى من الوقت المشترك . - وهذا هو الأولى والأحوط . ( جمع عرفة وجمع المزدلفة من طريق الأسرار ) ( 139 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - الجمع في المعرفة ، بلا خلاف ، في توحيد الله في ألوهته . وهو : « أن لا إله إلا الله هو ! » ولا يعرف هذا إلا بعد معرفة المألوه . فهو الجمع بين المعرفتين بالاتفاق . وهذا هو « جمع عرفة » . - وأما « جمع المزدلفة » فهو موضع القربة . وهو موضع « جمع » . فحكم اسم الموضع على من حل فيه بالجمع . ألا ترى قول رسول الله - ص - . « لا يؤمن الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا باذنه » ؟ فجعل الحكم والإمامة لصاحب « المنزل ! »