ابن عربي

51

الفتوحات المكية ( ط . ج )

« إلى » إلى « إلى » أخرى . فان « إلى » تلك ، غابت فيها « من » . ولولا « إلى » ، الأخرى ، ما عرفت أن في نفس « إلى » ، الأولى ، « من » . - فما من نهاية إلا ولها بداية . ولا ينعكس . ( 12 ) فلا تجب عليه ( أي على المسافر ) الجمعة من حيث ما هو عين « من » الأولى . والذي يقول بوجوبها عليه ، إنما هو مع « من » التي تتضمنها « إلى » الأولى ، و « إلى » الثانية والثالثة ، وكذا إلى ما لا نهاية له . فلو لا « المنازل » في الطريق ، و « المقامات » ، ما عقل ل « من » غاية . و « إلى » تطلب « من » . و « من » لا تطلب « إلى » . ( الميل إلى الطبيعة ومعرفة الحقيقة ) ( 13 ) وأما « الصبى » فهو المائل إلى ضبيعته ، لا يعرف غيرها ، ولا يصح كونه « صبيا » إلا بهذه الصفة . فمن المحال ان يرفع رأسه إلى معرفة حقيقته التي تصح له بالعلم ، بها ، الجمعية . - فلهذا اعتبرنا أن « الصبى » لا تجب عليه الجمعة .