ابن عربي

104

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فإذا وصل وأدرك الصلاة ، - وجبت عليه الجمعة . فان علم أنه لا يلحق الصلاة ، فلا تجب عليه : لأنه ليس بمأمور بالسعي إليها بعد النداء ، وأما قبل النداء فلا . ( موطن ارتباط المعرفتين ومقام الجيرة عند التقاء العينين ) ( 92 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - الخارج عن الموطن الذي بعطيه معرفة الحق ، من حيث ما هو آمر بها ، من دليل : « من عرف نفسه عرف ربه » - وهو الارتباط بالمعرفتين ، - فلا يخلو أن يكون خروجه إلى معرفة ربه من حيث ما هو واجب الوجود ، أو يكون خارجا إلى حضرة الحيرة والوقوف ، أو الكثرة . فإن كان إلى حكم معرفة كونه ( - تعالى - ) واجب الوجود لنفسه ، لا تجب عليه الجمعة . وإن كان خروجه إلى ما سوى هذا ، وجبت عليه الجمعة بلا شك .