ابن عربي

49

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ولما كانت المرأة « ناقصة عقل ودين » ، فالعقل الذي نقص منها هو عقل هذه « الأحدية الذاتية » . فوجبت الجمعة على الرجل : وهو الجمع بين العلم بتلك « الأحدية » ، وبين العلم بكونه « إلها » . ونقص عقل المرأة عن علم تلك « الأحدية » ، فلم يجب عليها أن تجمع بينها وبين العلم بالله من كونه « إلها » . ( الإنسان مجبور في اختياره ) ( 8 ) وأما العبد الذي يسقط عنه وجوب الجمعة ، عند من يقول به ، فهو العبد المستحضر لجبر الله له في اختياره . فان الحقيقة تعطى ، أن العبد مجبور في اختياره . فلما لم يتمكن له أن يجمع بين الحرية والعبودة لم تجب عليه الجمعة . ( 9 ) وكل من ذكرناه - ونذكر - أنه لا تجب عليه الجمعة ، أنه إذا حضرها صلاها . كذلك إذا حضرت مواطن الاعتبارات ، المانعة للمذكورين من الوجوب ، أنها لا تجب عليه . فان فنى عنها بحال