ابن عربي
100
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 88 ) وسبب فضله ( أي يوم الجمعة ) أنه اليوم الذي خلق الله فيه هذه النشأة الانسانية التي خلق المخلوقات ، من الأحد إلى يوم الخميس ، من أجلها . فلا بد أن يكون أفضل الأوقات . وكان خلقه في تلك الساعة التي ظهرت نكتة في المرآة . ولما ظهرت نكتة في المرآة ، دل ضرب المثل أنها لا تنتقل . كما لا تنتقل تلك النكتة في المرآة . فهي ساعة معينة في علم الله . فان راعينا ضرب ذلك المثل في الحسس ولا بد ، قلنا : إن الساعة لا تنتقل ، كما لا تنتقل في الحس . وإن راعينا ضرب المثل بها في الخيال - ولا نخرجه بالحمل إلى الحس - قلنا : تنتقل في اليوم . فان حكم الخيال الانتقال في الصورة ، لأنه ليس بمحسوس فينضبط ، وإنما هو معنى في صورة جسدية خيالية ، تشبه صورة حسية . وكما أن