ابن عربي

498

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عليه . والعارف أعلم بما فعل . فإن كان كما علمه الفقيه تعين عليه قبول ذلك التطهير بتوبة منه ، ورجوع عنه . وإن كان في باطن الأمر على صحة ، وأن الفقيه أفتى بالصورة ، ولم يعلم باطن الأمر . فقد وفى الفقيه ما يجب عليه . فيغسل الناقص الكامل . ( ولا يغسل الكامل الناقص أحيانا ) ( 716 ) لا يغسل الكامل الناقص في مثل هذه المسالة : وهو أن يكاشف الكامل ببراءة شخص مما ينسب إليه ، مما يوجب الحد . وقد حكم الحاكم الناقص بإقامة الحد عليه . فليس للكامل أن يرد حكم الفقيه في تلك المسالة ، لعلمه ببراءة المحدود . فليس للكامل ، في مثل هذا ، أن يرد على الناقص . ( لا يغسل الرجل المرأة ) ( 717 ) كذلك ليس للرجل أن يغسل المرأة إذا ماتت ، لأنها عورة . قال - ص - في المرأة التي لاعنت زوجها - وكذبت وعرف ذلك ، وقد حكم الله بالملاعنة ، وفي نفس الأمر صدق الرجل وكذبت