ابن عربي

494

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما هو طريق إلى الله ، فان لغير شيخه أن يطهره منها بما تبين له فيها ، وله ( أي للمريد ) أن يقبل منه ، إن أراد الفلاح ، ووفى الطريق حقه . ( 708 ) وإن كانت المسالة التي جهلها غير عامة - وتكون خاصة بالنظر إلى مقام ذلك الشيخ ، وإن كان نقصا عند هذا الشيخ الآخر ، - فليس له أن يرد ذلك المريد عن تلك المسالة . كما أنه ليس لمجتهد أن يرد مجتهدا آخر ، إلى حكم ما أعطاه دليله ، ولا لمقلد مجتهد أن يرد مقلد مجتهد آخر عن مسألته التي قلد فيها إمامه ، إذ قال له : هذا حكم الله . ( تطهير المريد على يد غير شيخه ) ( 709 ) فان كانت المسالة عامة ، مثل أن تقدح في التوحيد أو في النبوات ، فله تطهيره منها ، سواء كان ذلك المريد تحت حكمه ، أو لم يكن وصورة غسله وطهارته التي تلزمه ، هو أن يعرفه وجه الحق في المسالة ولا يبالي ، أخذ بها أو لم يأخذ : كغسل الميت . فإن كان ( المريد ) محلا لقبول