ابن عربي

487

الفتوحات المكية ( ط . ج )

منه ، ولزم الكامل الآخر في ذلك . لا يأنف من ذلك . يقول رسول الله - ص - في حق موسى ، كليم الله - ع - ولا نشك في كمالهما : « لو كان موسى حيا لما وسعة إلا أن يتبعني » . ( الحكم لصاحب الوقت ) ( 693 ) وسبب ذلك ، مع وجود الكمال ، أن الحكم لصاحب الوقت . وهو الحكم الناسخ . وهو الحي . والحكم المنسوخ هو الميت . فللوقت سلطان . ولو كان ينقص عن درجة الكمال ، فله السلطان على الكامل . فكيف وهو كامل ؟ فالنسخ له ، كالموت . فينوب عنه في تطهيره . فإنه لو كان حيا لطهر نفسه . كما أن الكامل لو كشف له عما نقصه ، لتعمل في تحصيله . وكذلك حكم من نقص عن درجة الكمال في الطريق . ( المريد يغسل المريد ) ( 694 ) فينبغي للمريد أن يغسل المريد ، إذا طرأ منه ما يوجب غسله وينبغي للآخر أن يقبل منه . فإنهم ( أي أهل الطريق ) أهل إنصاف . مطلبهم