ابن عربي

481

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في اعتبار غسل المشرك ( الشرك الصريح والخفي ) ( 681 ) وهو ( أي المشرك ) القائل بالأسباب : بالركون إليها ، والاعتماد عليها ، والاعتقاد بان الله يفعل الأشياء بها لا عندها . وذلك لعدم علمه وضعف نفسه ، واضطراب إيمانه . كما يضطرب في صدق وعده - تبارك وتعالى ! - في الرزق مع قسمه - سبحانه ! - عليه لعباده . فقال : * ( فَوَ رَبِّ السَّماءِ والأَرْضِ إِنَّه لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ) * . ( 682 ) فهذا ضرب من الشرك الصريح لا الخفي ، لغلبة الطبع عليه في مألوف العادة . قال بعضهم موبخا لمن اضطرب إيمانه : وترضى بصراف وإن كان مشركا ضمينا ولا ترضى بربك ضامنا