ابن عربي

469

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( وصل ) ( تلقين الميت ) ( الحالة الأولى من التلقين ) ( 665 ) فمن ذلك التلقين . - التلقين ( هو ) عند الموت ، إذا احتضر ( الميت ) . فان الهول شديد ، والمقام عظيم . وهو وقت الفتنة ، التي هي « فتنة المحيا » بما يكشفه المحتضر عند كشف الغطاء عن بصره . فيعاين ما لا يعاينه الحاضر . ويتمثل له من سلف من معارفه ، على الصور التي يعرفهم فيها . وهم الشياطين تتمثل له على صورهم ، بأحسن زي ، وأحسن صورة . ويعرفونه بأنهم ما وصلوا إلى ما هم فيه من الحسن ، إلا بكونهم ماتوا مشركين بالله ! ( 666 ) فينبغي للحاضرين عنده في ذلك الوقت ، من المؤمنين ، أن يلقنوه شهادة التوحيد ، ويعرفوه بصورة هذه الفتنة ، لينتبه بذلك : فيموت مسلما ، موحدا ، مؤمنا . فإنه عندما يتلفظ بشهادة