ابن عربي
85
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 65 ) وروى عن ابن وهب أنه قال : « من لغا فصلاته ظهر أربع » . وأما القائلون بوجوب الإنصات - وهم الجمهور - فانقسموا ثلاثة أقسام . قسم أجازوا التشميت ، ورد السلام في وقت الخطبة ، وبه قال الأوزاعي والثوري . ومنهم من لم يجز رد السلام ولا التشميت . وبعضهم فرق : فقال برد السلام ، ولا يشمت . ( إنما شرع الوعظ والتذكير للإصغاء ) ( 66 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - إنما شرع الوعظ والتذكير للإصغاء إلى ما يقول الواعظ والمذكر - وهو الخطيب الداعي إلى الله - والإنصات له في حال كلامه ، ليرى ما يجرى الله على لسان عبده . فالخطيب نائب الحق . فكان الحق هو المكلم عباده . فوجب الإنصات والإصغاء إلا فيما أمر به : مثل رد السلام ، وتشميت العاطس إذا حمد الله . - فمن رأى أن الحق هو المتكلم ، وجب عليه الإنصات ، ولكن مع السماع ، ولا سيما عند قراءة القرآن في الخطبة . فإن لم