ابن عربي
453
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( تحريم الصوم في يوم العيد ) ( 637 ) ولهذا حرم عليه الصوم فيه : تشبها بتكبيرة الإحرام ، وليقابل به نية الصوم ، في حال وجوب الصوم ، فيكون في فطره صاحب فريضة ، كما كان في صومه في رمضان صاحب فريضة . فجميع ما يفعله من المباحات ، في ذلك اليوم ، ( هو ) مثل سنن الصلاة في الصلاة ، وجميع ما يفعله من الفرائض - في ذلك اليوم - والواجبات ، من جميع العبادات ، ( هو ) بمنزلة الأركان من الصلاة . ( حال الإنسان في العيد مثل حال المصلى في الصلاة ) ( 638 ) فلا يزال العبد ، في يوم العيدين ، حاله في أفعاله كلها ، حال المصلى . فلهذا قلنا : « سميت ( هذه الصلاة ) صلاة العيد » . بخلاف ما يقول من ليس من طريقنا ، ولا شرب شربنا : « من أنه سمى بذلك لأنه يعود في كل سنة . » فهذه الصلوات الخمس « تعود » في كل يوم ، ولا تسمى « صلاة عيد » . وإن كان لا يلزم هذا ، ولكن هو قول ، في الجملة ، يقال .