ابن عربي

440

الفتوحات المكية ( ط . ج )

سجد لا يرفع أبدا . بخلاف سجود الوجه . - اتفق لسهل بن عبد الله ( التستري ) ، في أول دخوله إلى هذا الطريق ، أنه رأى قلبه قد سجد . وانتظر أن يرفع ، فلم يرفع . فبقي حائرا . فما زال يسأل شيوخ الطريق عن واقعته ، فما وجد أحدا يعرف واقعته . فإنهم أهل صدق ، لا ينطقون إلا عن ذوق محقق . ( 613 ) فقيل له : إن في عبادان شيخا معتبرا ، لو رحلت إليه ربما وجدت عنده علم ما تسأل عنه . فرحل إلى عبادان من أجل واقعته . فلما دخل عليه سلم ، وقال : « يا أيها الشيخ ! أيسجد القلب ؟ » - فقال له الشيخ : « إلى الأبد ! » فوجد شفاءه ، فلزم خدمته . ( الطريقة الصوفية والسجدة القلبية ) ( 614 ) ومدار هذه الطريقة على هذه السجدة القلبية ، إذا حصلت للإنسان حالا ، مشاهدة عين ، فقد كمل ، وكملت معرفته وعصمته ، فلم يكن للشيطان عليه من سبيل . وتسمى هذه العصمة ، في حق الولي ، حفظا ،