ابن عربي
82
الفتوحات المكية ( ط . ج )
على « صفات تنزيه » ، وأسماء تدل على « صفات أفعال » . وما ثم مرتبة رابعة . وكل هذه الأسماء قد ظهرت في العالم . فأسماء « الذات » يتعلق بها ولا يتخلق ، وأسماء « صفات التنزيه » يقدس بها جناب الحق تعالى ، ويتخلق بها العبد بحسب ما تعطيه مما يليق به . ( 61 ) فكما أن العبد يقدس جلال الله ( عن ) أن تقوم به صفات الحدوث ، كذلك يقدس العبد بهذه الأسماء ، في التخلق بها ، نفسه ( عن ) أن تقوم به صفات القدم والغنى المطلق . - وأسماء « صفات الأفعال » يوحد العبد بها ربه ، فلا يشرك في فعله - تعالى - أحدا من خلقه . ( 62 ) وما في الحضرة الإلهية سوى ما ذكرناه ، ولا في الإنسان سوى ما ذكرناه ، ولا في الإمكان سوى ما ذكرناه . فالعبد لا يكون ربا لمن هو عبد له . والرب لا يكون عبدا - تعالى الله ! - . فليس في الإمكان أبدع من هذا العالم : لكماله في الدلالة عليه ، واستيعابه ما نسب الحق إلى نفسه وإلى العالم .