ابن عربي
409
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 557 ) فبادر العبد بالسجود ، في هذه الآية ، ليكون من الكثير الذي يسجد لله ، لا من الكثير الذي حق عليه العذاب . فإذا رأى هذا العبد أن الله تعالى قد وفقه للسجود ، ولم يحل بينه وبين السجود ، - علم أنه من أهل العناية الذين التحقوا بمن لم يبعض سجودهم : ممن في السماوات ، ومن في الأرض ، والشمس في غروبها ، والقمر في محاقه ، والنجوم في مواقعها ، والجبال في إسكانها ، والشجر في إقامتها على سوقها ، والدواب في تسخيرها ، وبعض الناس ممن له الشهود . ( 558 ) فمن سجد هذه السجدة ، من أهل الله ، ولم يشهد كل عالم فيه ممن ذكر - ويشهد سجود بعضه من كله ، ومن بقي منه ولم يسجد - فما سجدها .