ابن عربي
400
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في أن يكون ممن أثنى الله عليه ، بما أثنى على ملائكته . فهي للعبد سجود ذلة وخضوع . فإنه ( - سبحانه - ) يقول : * ( يَتَفَيَّؤُا ظِلالُه ) * - الضمير في « ظلاله » يعود على « الشيء المخلوق » . وقد قلنا : « إن الأجساد ظلال الأرواح » - فلا تتحرك إلا بتحريك الأرواح إياها ، تحريكا ذاتيا . ( السجود لله ذلة وخضوعا ) ( 544 ) ثم قال ( تعالى ) : * ( عَنِ الْيَمِينِ والشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّه وهُمْ داخِرُونَ ) * - أي أذلاء . فهو سجود ذلة وخضوع . - فمن سجد هذه السجدة ولم يشاهد سجود ظله في « اليمين » ، إذا وقع له التجلي في « الشمائل » ، ولا شاهد سجود ظله في « الشمائل » إذا وقع له التجلي في « الشمائل » ، ولا شاهد سجود ظله في « الشمائل » إذا وقع له التجلي في « اليمين » ، - لم يحصل له التأثير في عالم الكون خاصة . فان الآثار ، في حضرة العين ، سهلة الوجود . وما تظهر الرجال ، أصحاب القوة واليمين ، إلا في تأثيرهم في الكون . - فهذا من خصوص سجود هذه السجدة .