ابن عربي
385
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أمرنا - إذا نهانا عن أمر - بامتثال ذلك النهى مطلقا من غير تخصيص ، وأن نتجنب كل منهى عنه يدخل تحت حكم ذلك النهى . وقال ، في الأمر الثابت - ص ! - في هذا الحديث : « وإذا أمرتكم بأمر فافعلوا منه ما استطعتم » ( 520 ) فقد أمرنا ( ع ) بالصلاة عند دخول المسجد ، ونهانا ( ع ) عن الصلاة في أوقات معينة . فقد حصلنا ، بالنهي الثابت ، في حكم من لا يستطيع إتيان ما أمر به في هذه الحال ، لوجود النهى . فانتفت الاستطاعة شرعا ، كما تنتفى عقلا . فان رسول الله - ص ! - لم يقل : « فافعلوا منه ما استطعتم » ، الاستطاعة المشروعة ولا المعقولة . فوجب العموم في ذلك . فيقول : إن النهى المطلق منعني من الإتيان بجميع ما يحويه هذا الأمر الوارد من الأزمنة . فلا أستطيع إتيان هذه الصلاة في هذا الوقت ، المخصص بالنهي شرعا . - فاعلم ذلك ! ( المسجد بيت الله وكرسى تجليه ) ( 521 ) المسجد بيت الله وكرسى تجليه لمن أراد أن يناجيه . فمن