ابن عربي
381
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل اعتبار رفع الأيدي عند الدعاء على الكيفيتين ( الأيدي محل القبض والعطاء ) ( 514 ) الأيدي محل القبض والعطاء . فيها تأخذ ، وبها تعطى . فلها القبض مما تأخذ ، والبسط بما تعطى . فيرفع العبد يديه مبسوطتين ، ليجعل الله فيهما ما سأله من نعمه . فان رفعهما وجعل بطونهما إلى الأرض ، فرفعهما يشهد العلو . والرفعة ليدي ربى - تعالى ! - فإنها « اليد العليا » . و « يداه مبسوطتان ، ينفق كيف يشاء ! » ( 515 ) وبجعل الداعي بطون يديه إلى الأرض ، في الاستسقاء . أي : « أنزل علينا مما بيديك ، من الخير والبركة ، ما تسد به فقرنا وفاقتنا ،