ابن عربي

378

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل اعتبار الوقوف عند الدعاء ( الفعل مقسم ، على الحقيقة ، بين الفاعل والمنفعل ) ( 510 ) القيام في الاستسقاء ، عند الدعاء ، مناسب لقيام الحق بعباده فيما يحتاجون إليه . فإنه طلب للرزق بانزال المطر ، الذي تركن نفوسهم إليه . ويستبشرون بقول الله * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) * - والنفوس ، كلها ، في مقام الأنوثة لمن عقل . فان كل منفعل فرتبته رتبة الأنثى . وما ثم إلا منفعل . ( 511 ) والفعل مقسم ، على الحقيقة ، بين الفاعل والمنفعل فمن الفاعل الاقتدار ، ومن المنفعل القبول للاقتدار فيه . وهنا سر يتضمن : * ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ) * . - ( 512 ) فالذي يجعل الله الرزق على يده ( هو ) قائم على من يرزق