ابن عربي

360

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الله تعالى ، وقد وعد به لمن استمع القرآن . فان أفعال الترجي من الله ، حكمها حكم الواجب . وإن الامام ذاكر ربه في ملأ - وهو الجماعة - في صلاته جهرا ، ودعائه ، فيذكره الله في ملأ خير منهم . فقد يكون في ذلك الملا من يسأل الله تعالى في قضاء حاجة ما توجه إليه فيها هذا الامام وجماعته . فيمطرون بدعاء ذلك الملك . ( الرحمة مقدمة على العلم لموضع حاجة العباد إليها ) ( 479 ) فان الملائكة تقول . * ( رَبَّنا ! وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً ) * - فقدمت الرحمة على العلم لموضع حاجة العباد إليها ، وأدبا مع الله ، فان الله قدمها في العطاء على العلم ، فقال : * ( آتَيْناه رَحْمَةً من عِنْدِنا وعَلَّمْناه من لَدُنَّا عِلْماً ) * . ( 480 ) وقد ورد أن الله يقول لعبده : « ادعني بلسان لم تعصني به ! » وهو لسان أمثالي من العصاة ، فكيف بلسان الملائكة « الذين