ابن عربي

350

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 464 ) فابتدأ بالصلاة ليقرع باب التجلي واستجابة الدعاء ، فيما يزلف عند الله . فيأتي طلب الرزق ، عقيب ذلك ، ضمنا ليرزق ( الله ) الكافر بعناية المؤمن ، والعاصي بعناية الطائع . فلهذا شرعت الصلاة في الاستسقاء . ( عبودية الاختيار وعبودية الاضطرار ) ( 465 ) فعبودية الاختيار ، قبل عبودية الاضطرار : تاهب ، واستحضار ، وتزيين محل ، وتهيؤه . وعبودية الاختيار ، عقيب عبودية الاضطرار : شكر ، وفرح ، وبشرى بحصول عبودية الاضطرار . فالأولى بمنزلة النافلة قبل الفرض ، والثانية بمنزلة النافلة بعد أداء الفرض . - لما بشر رسول الله - ص ! - بان الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، تنفل حتى تورمت قدماه . فسئل في ذلك ، فقال : « أفلا أكون عبدا شكورا ؟ » ( عبادة الشكر ) ( 466 ) وعبادة الشكر عبادة مغفول عنها ، ولهذا قال الله تعالى :