ابن عربي

346

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل الاعتبار في الوقت الذي يبرز إن برز ( تجلى الحق ، المشبه بالشمس ، لقلب العبد ) ( 460 ) ( وهو ) من ابتداء طلوع حاجب الشمس إلى الزوال . وذلك عندما يتجلى الحق لقلب العبد ، التجلي المشبه بالشمس : لشدة الوضوح ، ورفع اللبس ، وكشف المراتب والمنازل على ما هي عليه . حتى يعلم ، ويرى أين يضع قدمه . لئلا يهوى ، أو يخطئ الطريق ، أو تؤذيه هوام أفكار ردية ، ووساوس شيطانية . - فان الشمس تجلو كل ظلمة ، وتكشف كل كربة . فان لطلوعها شرع أهل الأسباب في طلب المعاش . والمستسقى طالب عيش بلا شك . ( 461 ) فما دام الحق يطلب العبد لنفسه ، لما ينقبض من الظل ،