ابن عربي
46
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( اعتبار النفس في صلاة الجمعة ) ( 2 ) وصل في الاعتبار . - ليس لهذه الصلاة قدم في « توحيد الذات » ، ولا نتيجة في حال العالم بها ، العامل . لكن لها العلم ب « أحدية الكثرة » . وكذلك من يرى أن « الذات » اقتضت لنفسها وجود العالم . فلا ينتج هذا العلم ما يرد من الله على قلب العبد - ولا في تجليه - في هذه الصلاة . وذلك أنها مبنية في وجودها وحقيقتها على الزائد على الواحد . فهي من حضرة الأسماء الإلهية . فان وقوعها لا يصح من المنفرد بخلاف الصلوات كلها . فإنها تصح من المنفرد . ( 3 ) فكل صلاة ، ما عدا الجمعة ، تعطى ما تعطى الجمعة ، من حيث ما هي صلاة : من « تكبيرة الإحرام » إلى « التسليم » منها ، - وتعطى ( أيضا ) ما لا تعطيه الجمعة : من العلم ب « أحدية الحق » التي لها الغنى على الإطلاق ، ومن العلم برجوع « النسب » أو « الصفات » إلى عين واحدة . - فاعلم ذلك !