ابن عربي
322
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( رمزية الركعات في صلاة الكسوف والخسوف ) ( 423 ) وأما اعتبار عدد الركعات ، ( فالاعتبار ) في الركعتين : فاعلم أن الركعتين ظاهر الإنسان وباطنه ، أو عقله وطبعه ، أو معناه وحرفه ، أو غيبه وشهادته . ( 424 ) وأما ( الاعتبار في ) العشرة ، فهو تنزيهه في الركعتين خالقه - تعالى وجل ! - عن : القبل ، والبعد ، والكل ، والبعض ، والفوق ، والتحت ، واليمين ، والشمال ، والخلف ، والامام . - فيرجع هذا التنزيه من الله عليه ، فإنه عمل من أعماله . فتكون له ، برجوع هذا العمل عليه ، هذه الأحكام كلها . فلا « قبل » له : فإنه لم يكن إلا الله ! والله لا يتصف بالقبلية . - ولا « بعد » له : فإنه باق بابقاء الله ، فلا يبعد . - ولا « كل » له : فإنه لا يتجزأ ولا يتحيز من حيث لطيفته . ومن « لا كل له » من