ابن عربي
311
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مخير في عشر ركعات ، في ركعتين ، وبين ثمان ركعات ، في ركعتين ، وبين ست ركعات ، في ركعتين ، وبين أربع ركعات ، في ركعتين . وإن شاء صلى ركعتين ركعتين ، على العادة في النوافل ، حتى تنجلي الشمس ، وإن شاء دعا الله تعالى بتضرع وخشوع ، حتى تنجلي ( الشمس ) . فإذا انجلت صلى ركعتين شكرا لله تعالى ، وانصرف . ( 401 ) والعمل على هذه الرواية أحب إلى ، لما فيها من احترام الجناب الإلهي ، والرحمة بالأمة المصلين لها ، فإنهم ، لاستيلاء الغفلات والبطالة عليهم ، لا يفون بشروط ما تستحقه الصلاة من الحضور والآداب ، فربما يمقت المصلى ولا يشعر ، أو تثقل عليه تلك العبادة ، فيتبرم منها . فلهذا جعلنا رواية الدعاء ، من غير صلاة ، أولى : فإنه ، في حقهم ، أحوط . ( 402 ) وكان العلاء بن زياد يصلى لها ، فإذا رفع رأسه من السجود نظر إليها ، فان كانت انجلت سجد ، وإن لم تكن انجلت مضى في قيامه إلى أن يركع ثانيا ، فإذا رفع رأسه من الركوع ، نظر إلى الشمس : فان انجلت سجد ، وإلا مضى في قيامه حتى يركع . هكذا حتى تنجلي .