ابن عربي

302

الفتوحات المكية ( ط . ج )

يحفظه على ، وأنت تفتقر في وجودك لحافظ يحفظه عليك : وهو أنا ! فجعلت لك الغذاء ، وأفقرتك إليه . ينبهك ( هذا ) أنى أنا الحافظ عليك وجودك ، ليصح عندك افتقارك . ( غناء الحق وافتقار العبد ) ( 389 ) ومع هذا الافتقار طغيت وتجبرت وتكبرت وتعاظمت في نفسك . وقلت لمن هو مثلك : « أنا ربكم الأعلى ! » و « وما علمت لكم من إله غيرى » ! وأنا ، وأنا ، وأنا ! وما استحييت في ذلك من فضيحتك بجوعك ، وعطشك وبولك ، وخراءتك ، وتألمك بالحر والبرد والالآم العارضة ! يا ابن آدم ! رهصتك ثلاث رهصات : الفقر ، والمرض ، والموت . ومع ذلك ، ( ف ) إنك وثاب ! ( 390 ) فقيام رمضان قيام في الله . فمن كان الحق ظرفا له فان « الله بكل شيء محيط » - فهذا معنى الظرفية . فليس له خروج عنه . فاحاطته