ابن عربي

297

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الصلاة خير موضوع ، والاستكثار من الخير حسن ) ( 382 ) وللناس في هذا مذاهب . وما ذكرت إلا ما اخترته ، مما جاء به النص أو الفعل . والحديث العام : « الصلاة خير موضوع » . والاستكثار من الخير حسن . ولكن الذي ذكرناه : ممن حسنه وطول فيه في أفعال ذلك ، وتدبر قراءتها وأذكارها ، - أخذ من الزمان بقدر الذي يكثر الركوع بالتخفيف . ( 383 ) والذي ذهبنا إليه أولى ، وعليه أدركت شيوخنا من أهل الله . وقد ورد في صلاة النبي - ص - حين كان يقوم من الليل : « فيصلى ركعتين فيا حسنهن ! ويا طولهن ! » - وكان ركوعه قريبا من من قيامه ، ورفعه من الركوع قريبا من ركوعه ، وسجوده كذلك . فكانت صلاته قريبا من السواء . والأصل الركوع . فتكون أفعال الصلوات في الخفض والرفع ، من نسبة الركوع فيها ، حال الوقت من الطول والقصر . - ومن السنة ، الركعة الأولى أطول من الثانية . وكل ما زاد ، قصر عن التي قبلها . وكذلك في الفرائض . - فاعلم ذلك ! - . انتهى الجزء الرابع والأربعون ، يتلوه في الجزء الخامس والأربعين .