ابن عربي
295
الفتوحات المكية ( ط . ج )
شاء سدس وثمن ، وما شاء من ذلك . وأما التثليث والتخميس والتسبيع من النوافل ، فذلك في صلاة الوتر . فإنه ما جاء شرع بافراد ركعة في غير الوتر . ولكن هو مخير : إن شاء لم يسلم ، ويجلس في كل ركعتين إلى الثالثة والخامسة والسابعة ، وإن لم يجلس الا في آخرها من الشفع ثم يقوم إلى الواحد ، وإن شاء لم يجلس إلا في آخر الركعة الوترية ، ويؤخر السلام في الأحوال كلها إلى الركعة الوترية . ( الشرع في النفل مبنى على الاختيار ) ( 379 ) وصل : الاعتبار في هذا الفصل . - لما كان الشروع فيها ( أي في النافلة ) مبنيا على الاختيار ، كان الاختيار ، أيضا ، في القدر من ذلك من غير توقيت . فإنه ما ورد من الشرع ، في ذلك ، منع ولا أمر بالاقتصار على ما وقع في ذلك من فعله - ص - . واتباع السنة أولى وأحق . وإن جوزنا ذلك لمن وقع منه . فنرجح الاتباع والاقتداء على الابتداع ، وإن كان خيرا .