ابن عربي
286
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أولى . - فالدخول مع الامام في الصلاة ، أو عند سماع الإقامة ، أولى من صلاة ركعتي الفجر . ( 368 ) وقد أغلظ في ذلك رسول الله - ص - وأظهر الكراهة لمن فعل ذلك . وقال لمن صلاهما ، وصلاة الصبح تقام : « أتصلي الصبح أربعا » ؟ - يكرر عليه ، كارها منه ذلك الفعل ! وهذا هو عين الدليل على جوازها مع الكراهة . فإنه - ص - ما أمره أن يقطعها ، ولا أن يخرج عنها ، فلو فعل محظورا ما أبقاه عليه . فثبت أنه عمل مشروع ، لا يبطله من شرع فيه . فان الله يقول . * ( ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) * . ولكن لا يعود إليه بعد علمه بان الشرع يكرهه . وإنما يكره له الشروع فيه