ابن عربي

283

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 364 ) وإنما شرع الجهر في الصبح عند هذا التجلي ، لأنه مأمور ، أمر فرض واجب ، بالكلام من الله . فهو يتكلم عن أمر إلهي ، يعصى بتركه إذا قصده على حسب ما شرع له . كما قال تعالى ، في حق هذا الفرض ، عند هذا التجلي الذي ذكرناه ، في مثل هذا اليوم : * ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا من أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ وقالَ صَواباً ) * . فورد الاذن ، فتعين الجهر . والنافلة ليست لها هذه الرتبة في هذا التجلي . - « فلا تسمع » في النافلة « إلا همسا » . - فحصل الفرق بين المأمور والمختار . والله الهادي !