ابن عربي

281

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 360 ) نعم ! صلاة المغرب جمعت بين الجهر - لما فيها من الليل - ، وبين الاسرار ، لما فيها من النهار . فأشبهت ، في الوقت ، النائم . فان النائم من موطن برزخي . فيكون النائم يرى في نومه صيحات وزعقات ، وأمورا عظاما ، والذي إلى جانبه لا يعلم بما هو فيه هذا النائم . ( 361 ) فمعاملة الوقت ، بهذه الصفة من القراءة ، أولى للمناسبة ، وليفرق ( المصلى ) ، بمثل هذه الصفة في القراءة ، بينها وبين قراءة صلاة الصبح ، لتتميز من الفريضة . ومن الحكمة تمييز المراتب ، وارتفاع اللبس في الأشياء . ومع هذا ، فالذي عندي : أنه مخير . ( اعتبار السر والجهر في قراءة ركعتي المغرب والفجر ) ( 362 ) والذي يقول بالجهر يلحقها بصلاة الليل . لأن الليل ما لم تطلع الشمس في العرف ، لا في الشرع . - والذي يسرها ، يجعل طلوع