ابن عربي

273

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 348 ) ولا يحافظ على الركعتين ، قبل المغرب ، إلا من استبرأ لدينه ، إلا أن تعجله الإقامة ، فإنه إذا كانت الإقامة فلا صلاة إلا التي أقيم لها . - وهي ( أي الركعتان قبل المغرب ) سنة متروكة ، مغفول عنها . وما رأيت في زماننا من يحافظ عليها من الفقهاء إلا صاحبنا زين الدين يوسف بن إبراهيم الشافعي الكردي - وفقه الله لذلك ! - ( صلاة الأولياء الأوابين ) ( 349 ) وفي هاتين الركعتين قبل صلاة المغرب ، من الأجر ما لا يعلمه إلا الله . فان لله ، بين كل آذان وإقامة ، تجليا خاصا واطلاعا . فمن ناجاه ، في ذلك الوقت ، اختص بأمر عظيم . وهو ، كما قلنا ، في الخبر المروي ، الذي صححه الكشف ، عن رسول الله - ص - : « بين كل أذانين صلاة » - يريد الأذان والإقامة فسماها ( أي الإقامة ) أذانا لأنها إعلام بالقيام إلى الصلاة وحضور