ابن عربي

66

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 36 ) وأما من قال بالثلاثين فنظر إلى « الميقات الأول الموسوي » ، وعلم أن ذلك هو حد المعرفة . إلا أنه طرأ أمر أخل به ، فزاد عشرا ، جبرا لذلك الخلل . فهو بالمعنى ثلاثون . فمن سلم ميقاته من ذلك الخلل ، فان مطلوبه من العلم بالله يحصل بالثلاثين . قال تعالى : - * ( وواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ) * . - ومن هذا الحد لما جرى من نساء رسول الله - ص ! - ما جرى ، أداه ذلك إلى الانفراد مع الله ، وهجرهم . فإلى من نسائه شهرا لعلمه أن المقصود يحصل بهذا التوقيت . فلما فرع الشهر ناجاه الحق باية التخيير ، فخير نساءه . فإنه كان المطلوب بذلك التوقيت ما فتح له به . فان الحق يجرى مع العبد ، في فتحه ، على حسب قصده ، والسبب الذي أداه إلى الانفراد به . فمن أداه إلى الانفراد