ابن عربي

256

الفتوحات المكية ( ط . ج )

والعابد لا يكون المعبود ، فان الشيء لا يذل لنفسه . ولهذا « قسم ( الشارع ) الصلاة بين العبد والرب بنصفين » . - فلما جعل « المغرب وتر صلاة النهار » - والصلاة عبادة - غارت الأحدية ، إذ سمعت الوترية تصحب العبادة ، فشرعت وتر صلاة الليل ، لتشفع وتر صلاة النهار . فتأخذ ( الأحدية ) ، بوتر الليل ، ثارها من وتر صلاة النهار . - ولهذا يسمى الدخل وترا : وهو طلب الثأر . ( الاعتبار في صفة الوتر ) ( 324 ) فان أوتر ( العبد ) بثلاث ، فهو من قوله ( - تعالى ! - ) : * ( فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * . - ومن أوتر بواحدة ، فهو مثل قوله ( - ع - ) : « لا قود إلا بحديدة » . - فمن فصل في الثلاث بسلام ، راعى « لا قود إلا بحديدة » ، وراعى حكم الأحدية . - ومن لم يفصل ، راعى أحدية الإله . - فمن أوتر بواحدة ، فوتره أحدى . - ومن أوتر بثلاث ، فهو توحيد الألوهة . - ومن أوتر بخمس ، فهو توحيد القلب . - ومن أوتر بسبع ، فهو توحيد الصفات . -